الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

189

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

بالإنجيل ، وبين أهل الزبور بالزبور ، وبين أهل القرآن بالقرآن ( 1 ) . « ويعطف الرأي على القرآن إذا عطفوا القرآن على الرأي » روى النعماني مسندا عن حبّة العرني قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : كأنّي أنظر إلى شيعتنا بمسجد الكوفة قد ضربوا الفساطيط يعلّمون الناس القرآن كما أنزل . أما إنّ قائمنا إذا قام كسره وسوّى قبلته . وعن الأصبغ قال : سمعت عليّا عليه السلام يقول : كأنّي بالعجم فساطيطهم في مسجد الكوفة يعلّمون الناس القرآن كما انزل . قلت : يا أمير المؤمنين أوليس هو هذا كما انزل فقال : لا . محي منه من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم ، وما ترك أبو لهب إلّا ازراء على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأنهّ عمهّ ( 2 ) . هذا ، وعنون ( معارف ابن قتيبة ) أصحاب الرأي ، وعدّ فيهم ابن أبي ليلى القاضي . قال : ولي القضاء لبني اميّة ، وبني العباس ، وكان فقيها مفتيا بالرأي - وعدّ فيهم الأوزاعي ، وسفيان الثوري . قال : وأوصى إلى عمارة بن يوسف في كتبه فمحاها وأحرقها ، وزفر صاحب الرأي وربيعة الرأي - وعدّ مالك بن أنس قال : وحمل بمالك ثلاث سنين - وعدّ أبا حنيفة وقال : قيل فيه : إذا ذو الرأي خاصم عن قياس * وجاء ببدعة هنة سخيفة أتيناهم بقول اللّه فيها * وآثار مبرّزة شريفة فكم من فرج محصنة عفيف * أحلّ حرامه بأبي حنيفة وعدّ فيهم أبا يوسف القاضي . قال : كان صاحب حديث ثمّ لزم أبا حنيفة ، فغلب عليه الرأي ، وعدّ فيهم محمّد بن الحسن الشيباني . قال : جالس أبا

--> ( 1 ) غيبة النعماني : 157 . ( 2 ) غيبة النعماني : 217 - 218 .